سُوْرَةُ الجِنِّ
مكية (١)، وهي ثمان وعشرون آية بلا خلاف (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ الهاء عماد وهو ضمير الأمر والشأن، وهذه السورة في النفر السبعة الذين استمعوا لقراءة رسول الله ﵇ (٣) ببطن نخلة وهو راجع من الطائف دون الذين أتوه بالحجون بعد ذلك (٤) (٥).
وقوله: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ يدل على أنهم لم يكونوا موحِّدين قبل ذلك مع معرفتهم موسى ﵇ (٦)، كان قد استزلَّهم سفيههم بالشبهات عن خالص التوحيد، كما استزل اليهود والنصارى مع معرفتهم موسى وعيسى ﵉، وكما استزل مع معرفتهم إبراهيم ﵇ واستعمالهم طائفة من شريعته.