﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي عظمة ربنا (١)، و (الجدّ) في الناس: السعادة (٢)، وفي صفات الله: ما ينفي الشقاوة، و (سفيهنا): إبليس الأبالسة.
فظنهم الأول والثاني: اعتقادهم (٣) الفاسد، وظنهم الثالث: حقيقة العلم عند إيمانهم.
﴿حَرَسًا﴾ جمع حارس وهو الرقيب بالليل.
﴿قِدَدًا﴾ جمع قدة وهي الرهط والفرقة (٤).
﴿رَهَقًا﴾ عبءًا وخطأ.
﴿تَحَرَّوْا﴾ طلبوا ﴿وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾: الجائرون الذين يأخذون قسط غيرهم. عن أنس بن مالك قال: الجن لا يثابون، ليس لمحسنهم ثواب، ولا لمسيئهم عقاب. وعن ابن عباس مثله، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: لمحسنهم الثواب وعلى مسيئهم العقاب (٥).
﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ على الكفر من معنى قوله ﴿نُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨]، وقوله: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ (٦)﴾ [الزخرف: ٣٣]. فقال القتبي: هي استقامتهم على طريقة الإسلام في معنى قوله ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦]