والمنقطع عن ماله وأهله وهو مستحق الزكاة (١)، والغازي وإعانته قربة وربما يستحقُّ من الزكاة ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ إعانة المكاتبين (٢)، وقيل: اشتراء (٣) المماليك وإعتاقهم (٤) ﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ المتعففين المتشبِّهين بالأغنياء ﴿فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ فيكون عطفًا على ابن السبيل، وإنما في (٥) الصبر خصال البرّ فينصب الصابرين على محل الممدوح، قال:
إلى الملك القَرْم وابن الهُمام ... وليث الكَتيبَة في المُزْدَحَم
وذا الرَّاي حينَ تَعُمُّ الأمورُ ... بذاتِ الصَّليلِ وذاتِ اللُّجمْ (٦)
﴿الْبَأْسَاءِ﴾ المصيبة الشديدة ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الحالة ذات الضرورة (٧)، وقال الأزهري (٨): البأساء في المال والضراء في النفس، و ﴿الْبَأْسِ﴾ الشدَّة وأكثر استعماله في الحرب.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ وهذا فصل مبتدأ في الأحكام نزلت في الأوس والخزرج، قال الأوس للخزرج: والله لو تأخر الإسلام لقتلنا بكلِّ عبدٍ مِنَّا حُرًّا منكم، وبكلِّ أنثى ذكرًا منكم، وقيل: نزلت في حيَّين من العرب غيرهما (٩)، و ﴿الْقِصَاصُ﴾ مأخوذ من القَص وهو القطع،