الأوصياء ﴿فَمَنْ خَافَ﴾ والخوف بمعنى العلم، قال أبو محجن الثقفي (١):
إذا مِتّ واروني (٢) إلى جنبِ كرمةٍ ... ترَوِّي عظامي بعدَ موتي كرُومُها
ولا تدفنوني في فلاةٍ فإنني ... أخاف إذا [ما] (٣) متُّ أن لا أذوقَهَا (٤)
﴿جَنَفًا﴾ ميلًا إلى الباطل كناية عن الأقربين أو عما لم يسبق ذكره ﴿فَلَا إِثْمَ﴾ على الوصي بهذا التبديل الذي ورد فيه الوعيد فإن هذا مستثنى منه.
﴿كَمَا كُتِبَ﴾ تشبيه بمجرد الصيام دون الصفات كلها، إذ التشبيه لا يوجب كون المشبه (٥) به من جميع الوجوه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ (٦) وقال: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ (٧) وقال: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (٨) يحتمل تشبيه (٩) الوجوب بالوجوب. و ﴿الصِّيَامُ﴾ في اللغة عبارة عن الإمساك عن الطعام، قال الشاعر: