﴿أُمَّةٌ﴾ مبتدأ ﴿قَائِمَةٌ﴾ مستقيمة عادلة (١) عن الحسن وابن جريج، وقيل: ﴿قَائِمَةٌ﴾ في الصلاة، ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ ساعاته.
﴿وَيُسَارِعُونَ﴾ يسابقون ويبادرون إلى القرب والطاعات، وضد السرعة: البطء، وضد العجلة: الأناة.
﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ لن (٢) يجحدوا خيرهم كقوله: ﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ [الأنبياء: ٩٤] بالكفر يعدى بغير يا، قال الله تعالى: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤] (٣) المعنى أن من كسب خيرًا لم يحرم جزاءه ولم يظلم بإخلاف الوعد.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ خصهم لأن التقدير من عذاب الله وبأسه وعذابه على الإطلاق عليهم دون غيرهم، أو لأن أولاد المؤمنين وأموالهم بنفقاتهم من حيث الكفار والدعاء والشفاعة.
﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ﴾ نزلت في أبي سفيان يوم بدر على عداوة رسول الله ﷺ (٤)، وقال مقاتل: نزلت في نفقة اليهود على رؤسائهم (٥)، وهي (٦) عامة فيهما وفي كل معصية، ﴿صِرٌّ﴾ برد. نهى ﵇ عن أكل ما قتله الصر من الجراد (٧)، والصر ما يضاعف فيه البرد، وقيل: الصر: النار