يكون ﴿ذَلِكُمْ﴾ في محل النصب بإضمار اعلموا الإيمان (١). و (التوهين): إحداث الوهْن والضعف.
كان المشركون (٢) عند خروجهم إلى بدر تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللَّهم انصر أحب الفئتين إليك، وكان أبو جهل يقول يوم بدر (٣): "اللَّهمَّ أقطعنا للرحم وأفسدنا للجماعة فأحنه اليوم" فنزلت ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ (٤).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اتصالها بما قبلها من حيث سبق ذكر مجادلتهم في الخروج، والواو في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ للحال أي لا يتولوا عنه سامعين دعاءه إياكم، وأما (٥) من لم يسمع فهو معذور (٦).
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ﴾ نزلت في بني عبد الدار بن قصي لم يسلم منهم إلا اثنان وكان أكثرهم منافقين (٧)، وقيل: نزلت في الذين قالوا: ﴿قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ [الأنفال: ٣١] (٨) أخبر أنهم لم يسمعوا سمع الانتفاع والاعتبار.
و ﴿شَرَّ الدَّوَابِّ﴾ الناس بدليل قوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ