تحت الشجرة (١)، ويحتمل أن ﴿مِنَ﴾ لتبيين الجنس كما في قوله: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ [النساء: ٦٩] الآية، والدليل لزوم اسم التابعين قومًا أدركوا الصحابة وأخذوا العلم منهم (٢) ورووا الحديث عنهم، فلو كان (من) للتبعيض لكان اسم المبايعين لازمًا لسائر المهاجرين والأنصار.
وفي قوله: ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ دلالة أن النبي ﵇ (٣) ما كان يعلمهم بأعيانهم علمًا مقطوعًا به لكن لغلبة الظن ولهذا قال: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [محمَّد: ٣٠]، ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ في الدنيا مرة وفي القبر مرة عن أبي (٤) مطيع عن أبي حنيفة (٥) ﵀ من قال: لا أعرف عذاب القبر فهو من الطبقة الخبيثة الجهمية الهالكة لأنه أنكر قوله: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾، وقوله: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧]، فإن قال: أؤمن بالآية، ولا أؤمن بتأويلها (٦) وتفسيرها، فهو كافر لأن من القرآن ما تأويله تنزيله.
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا﴾ قال الكلبي: نزلت في ثلاثة: أبي لبابة وأوس بن ثعلبة ووديعة بن خزام (٧)، وعن الضحاك وقتادة: أنهم سبعة (٨)، وعن زيد بن أسلم: كانوا ثمانية (٩)، وعن ابن عباس: كانوا عشرة فشدَّ منهم سبعة أنفسهم على السواري، قيل: وحلف أبو لبابة أن لا يحل نفسه حتى