﴿إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ:﴾ شرط جوابه: ﴿فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوّابِينَ غَفُوراً﴾ لأنّ الأواب: هو التواب، والتواب: هو الصالح.
٢٦ - ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ. . .:﴾ حقّهم: ما يستحقونه، ويستأهلونه، لحاجتهم إليه من طعام أو كسوة أو ظهر.
﴿وَلا تُبَذِّرْ:﴾ لا تفرق المال (١) على سبيل الإضاعة والإهلاك، كأنّه أخذ من البذر.
٢٧ - ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ:﴾ هم الذين كانوا ينفقون أموالهم فيما لا يعنيهم رياء الناس، واتباعا لهوى النفس، وكان يتعذّر عليهم القيام بما يعنيهم.
٢٨ - ﴿وَإِمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ:﴾ عن القتال والسؤال.
﴿اِبْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها:﴾ أي: انتظار رزق يأتيك لتواسيهم به.
﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً:﴾ عدهم عدة جميلة.
عن مسعر (٢)، عن زبيد اليامي (٣) [عن مرّة (٤) عن عبد الله بن مسعود] (١٨٩ و) قال:
أضاف (٥) رسول الله ضيفا، فبعث إلى نسائه، فلم يجد عندهنّ شيئا، فقال: «اللهمّ إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنّه لا يملكها أحد غيرك»، قال: فأتي النبيّ ﵇ بشاة مشوية، أو قال:
مصلية، فقال ﵇: «هذه من فضل الله، ونحن ننتظر رحمته»، (٦) قال زبيد: تعلمت بهذا، فقلّ ما فقدت شيئا بعده.
٢٩ - ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ:﴾ عن المنهال بن عمرو (٧): أنّ امرأة بعثت ابنها إلى رسول الله (٨) ﷺ يستكسيه درعا، وقالت له: إن قال: حتى يأتيني شيء (٩)، فقل له: إنّ