أمّي تستكسيك قميصك، فأتى ابنها رسول الله ﷺ، وذكر له (١) ذلك، فنزع رسول الله ﷺ قميصه، فدفعه إليه، فأنزل. (٢)
وفي الآية نهي عن الإمساك والبخل، ونهي عن الإسراف في النفقة.
عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ (٣)، قال: كنّا عند رسول الله إذ جاءه رجل بمثل بيضة من ذهب، فقال: يا رسول الله، أصبت هذه من معدن فخذها، فهي صدقة ما أملك غيرها، فأعرض عنه، ثمّ أتاه من خلفه، فأخذها رسول الله، فحذفه بها، فلو أصابته لأوجعته، أو لعقرته، ثمّ قال ﵇: «يأتي أحدكم بما يملك، فيقول: هذه صدقة، ثمّ يقعد يستكف الناس، خير صدقة ما كان على ظهر غنى» (٤).
٣٠ - ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ:﴾ اتصالها بها من حيث قوله: ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا﴾ [الإسراء:٢١]، أو من حيث ﴿اِبْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ [الإسراء:٢٨].
٣١ - ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ:﴾ كانت العرب تئد البنات خشية العيلة (٥) عند الإعالة، فأنزل.
﴿إِمْلاقٍ:﴾ كثرة إنفاق.
٣٢ - ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى:﴾ الزنى في اللغة: اسم لوطئ المرأة في قبلها من غير عقد، وإطلاق النبيّ ﵇ الزنى على اليدين والرجلين محمول على الإثم دون الحكم لقوله: «ادرؤوا الحدود ما استطعتم» (٦).
٣٣ - ﴿لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً:﴾ هو تحكيم الوليّ في قتل القاتل إن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه.
﴿إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً:﴾ أي: وليّ المقتول كان منصورا حيث جعل له سلطانا.
٣٤ - ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ:﴾ روي: أنّ رجلا جاء إلى رسول الله، فقال: يا رسول الله، إنّ لي يتيما، فأضربه؟ قال: «نعم، ممّا تضرب منه ولدك»، قال: أفآكل ماله؟ قال: «نعم،