فإنّ الذكر والنسيان لا يجتمعان في وقت واحد (١)، والتقدير فيه: إن نسيت الاستثناء عند القول فاستثن عقيب قولك.
﴿عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ﴾ (٢): يدلّني إلى ما يكون أقرب إلى الصواب من قولهم.
٢٥ - ﴿وَاِزْدَادُوا تِسْعاً:﴾ قيل: ازدادوا [في] تلبّثهم تسع ليال. وقيل: تسع سنين. (٣)
وقيل: لم يلبثوا إلا ثلاث مئة سنة، ولكنّ الناس ازداودوا عليها تسعا في الاحصاء. (٤) والمرويّ عن ابن عباس ﵄: تسع سنين. (٥)
٢٦ - ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ:﴾ صورته صورة الأمر، والمراد به التعجّب، أي: ما أبصره، وهو جامد، يجري مجرى الحروف.
٢٧ - ﴿مُلْتَحَداً:﴾ معدلا وملجأ.
٢٨ - ﴿وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ:﴾ نزلت فيمن نزلت [فيهم] (٦) آيات الأنعام (٧)، وفيها زيادة إنعام، وهي نهي العينين عن أن يجاوزاهم إلى غيرهم من أبناء الدنيا. وفي ذلك دلالة على كونهم شهداء رسول الله. وقيل: عينيه في الأرض بعد اتّصافه ليلة المعراج بقوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ الآية [النجم:١٦]، ولم يستحقّوا هذه الرتبة إلاّ بعد ما طاشت لدينهم ودنياهم، وتلاشت نفوسهم في محيّاهم.
﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا:﴾ ردّ على القدرية، وهي في شأن أبي جهل وأمثاله.
﴿فُرُطاً:﴾ ضائعا منها ونابه. أبو عبيدة: ندما. (٨) وقيل: (٢٠٠ ظ) سرفا. (٩)
٢٩ - ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ المأمور بالقول لهم هم الذين أمّلوا (١٠) رسول الله