سورة مريم
مكية. (١)
وهي ثمان (٢) وتسعون آية في غير عدد أهل مكة وإسماعيل. والله أعلم بذلك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - ﴿كهيعص:﴾ ابن عباس: هذه الحروف ثناء أثنى الله بها على نفسه، قال: كاف هاد عليّ صادق. (٣) وروي عن ابن عباس: كاف من كريم (٤)، وها من هاد، ويا من أمين، وعين من عليم، وصاد من صادق. (٥) وعن سعيد بن جبير قال: كاف هاد أمين (٦) عالم صادق. (٧) قال الأمير: ويحتمل كفيناك هديناك يمنّاك (٨) علّمناك صدّقناك، أو عصمناك، وأصلحناك. ويحتمل:
أنّه يتّصل بما بعده، والتقدير: كتابنا هدانا بها العالم الصادق.
٢
و٣ - ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾. . . ﴿نِداءً خَفِيًّا:﴾ (٩) قال ﵇: «خير الدّعاء الخفيّ، وخير الرزق ما يكفي». (١٠)
٤ - ﴿وَاِشْتَعَلَ الرَّأْسُ:﴾ شبّه بياض الشعر باشتعال (١١) الفتيلة (١٢).
﴿بِدُعائِكَ:﴾ بعبادتك.
﴿شَقِيًّا:﴾ وإنّما قال ذلك لأحد معان (١٣) أربعة: إما لنفي ما أصابه من وهن العظم، وشيب الرأس أن يكون أصابه لمقاساته شدّة العبادة، واحتماله أعباءها كما في نبيّنا ﵇