١٠٢ - ﴿زُرْقاً:﴾ جمع أزرق، والأزرق الذي في عينيه خضرة إلى كهبة (١). قيل: أراد به قبح المنظر. وقيل: حدّة النظر. (٢) وقيل: العمى. (٣) وقيل: شدّة العطش، فإنّ العطشان تزرقّ عيناه من شدّة العطش، وحرارة الصدر. (٤)
١٠٣ - ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ:﴾ بالبرزخ.
﴿إِلاّ عَشْراً:﴾ يعني: عشر دقائق من ساعة يذكرونها كدقيقة معاينة البأس، ودقيقة قول أحدهم: ﴿رَبِّ اِرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاّ﴾ [المؤمنون:٩٩ - ١٠٠]، ودقيقة نزع الروح، وثلاث دقائق لسؤالات منكر ونكير: عن الربوبية، وعن النبوّة، وعن الدين، ودقيقة تقريع منكر ونكير، وثلاث دقائق لنفخات الصور، فهذه عشر دقائق يذكرونها، فيظنون أنّها من ساعة واحدة. ويحتمل: أنّهم يذكرون دقائق أخر سوى هذه العشر (٥) شاءها الله وقضاها، ثمّ يشكّون في قولهم لمكان الهمدة (٦)، فيقسمون على ساعة كاملة أنّهم ما لبثوا غيرها.
وقيل: المراد بالعشر: عشر ساعات. (٧) وقيل: عشر ليال. (٨) وقيل: عشر سنين. (٩) والعشر بين هذه الأقاويل وبين قوله: ﴿يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾ [الروم:٥٥] من حيث إنّهم متحيّرون متردّدون يومئذ لا ثبات على قول، كما أنّهم يجحدون مرّة، ويعترفون أخرى، وينطقون مرّة، ويخرسون أخرى.
١٠٤ - ﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً:﴾ أحسنهم مذهبا عندهم فيما يظنّون. وقيل: إن كان المراد بالعشر ما فوق اليوم، فمعناه أقربهم مذهبا عندهم إلى قوله (١٠): ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [القصص:٨٠]، وإن كان المراد ما دون اليوم، فمعناه أبلغهم مذهبا في وصف سرعة الانقلاب.
١٠٥ - ﴿وَيَسْئَلُونَكَ:﴾ ابن عباس: رجال من ثقيف. (١١)