عماد، وعائدة إلى الحالة الخصلة. (١)
٩٨ - ﴿حَصَبُ:﴾ ما يرمى، تقول: حصبته بكذا. وقال قتادة: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ:﴾
حطب جهنّم، وقال: هو بالحبشيّة. (٢)
٩٩ - ﴿لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً:﴾ يعني: الشياطين والأصنام.
١٠١ - وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى:﴾ مخصّصة لما قبلها. وقيل: ردّ على المحتجّ بعمومها. (٣) وقيل: ناقلة للعموم عن المجاز إلى الحقيقة.
وعن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ أتى قريشا وهم في المسجد مجتمعون، وثلاث مئة وستون صنما مصفوفة في الحجر، كلّ قوم بحيالهم، فقال: «إنّكم وما تعبدون من دون الله من هذه الأصنام في النار»، ثمّ انصرف عنهم، فشقّ ذلك عليهم مشقّة شديدة، وأتاهم عبد الله (٤) بن الزبعريّ السهميّ، وكان شاعرا، فقال: ما لي أراكم بحال لم أركم عليها قبل؟ فقالوا: إنّ محمدا يزعم أنّا وما نعبد في النار، فقال: أنا والذي جعلها بيته أن لو كنت هاهنا لخاصمته، قالوا: فهل لك أن نرسل إليه؟ فبعثوا إليه، فأتاهم، فقال له عبد الله بن الزبعريّ: أرأيت، يا محمد، ما قلت لقومك آنفا خاصّ أم عامّ؟ قال: «بل عامّ لمن عبد من دون الله، فهو وما يعبد في النار»، قال: أرأيت عيسى بن مريم؟ هذه النصارى تعبده (٥)، فعيسى والنصارى في النار، وهذا عزير يعبده اليهود، فعزير واليهود في النار، وهذا حيّ من العرب يقال لهم: بنو مليح يعبدون الملائكة، فالملائكة (٦) وهي في النار، ما آلهتنا خير من هؤلاء، قال: فسكت ولم يجبهم، قال ابن الزّبعريّ: خصمتك وربّ الكعبة، وضجّ أصحابه وضحكوا، فقال الحارث بن قيس: حسبك يا محمد، إي والذي جعلها بيته، فنزل قوله: ﴿وَلَمّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً﴾ [الزخرف:٥٧ - ٥٨]، يقول: هم أجدل قوم بالباطل ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف:٥٨] بالباطل، ونزل في