ما فوق سرّتهن، ودون ركبتهنّ إذا أمن الشهوة.
والمراد ب ﴿نِسائِهِنَّ:﴾ المؤمنات دون الكتابيّات.
﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ:﴾ من المتشابه المختلف في تأويله، وكذلك (التابعون).
ويجوز أن يكون ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ صفة الفريقين، أو استثناء منهما. وقال الحسن (١) والسفيانان (٢): يكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته. وقال مجاهد: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ:﴾ الذين لا يهمّهم إلا بطونهم، ولا يخافون على عورات النساء، ولا يدرون ما هنّ من الصغر قبل الحلم. (٣)
قال أبو مالك في قوله: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ:﴾ كنّ نساء الجاهلية يجعلن في أرجلهن خرزا، فإذا مررن بالمجالس حرّكنه. (٤)
﴿الْإِرْبَةِ:﴾ المأربة. (٢٣٦ و)
٣٢ - ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيامى:﴾ وهو جمع أيّم، وهي التي لا زوج لها، سواء كانت بكرا أو ثيّبا مات عنها زوجها، أو لم تتزوج، ومنه قوله: «الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها» (٥)، فقال عمر: ما رأيت (٦) من قعد أيّما بعد هذه الآية. وقال عمر: ابتغوا الغنى في النكاح. (٧) وكان بعض الكبار يكثر النكاح والطلاق، فسئل عنه قال: ألتمس الغنى في هاتين الخصلتين، لقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ،﴾ ولقوله: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٨) [النساء:١٣٠].
٣٣ - وفي قوله: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً﴾ دليل على أنّ الإنسان لا يفتقر ولا يضطرّ إلى الفاحشة، كافتقاره إلى أكل الميتة.
﴿حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ:﴾ إمّا يرزقه زوجة أو جارية، وإمّا يرفع الشهوة.
قال (٩) الكلبيّ: قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ نزل في غلام