الله في ألفاظ عربيّة، ليكون أبين للمخاطبين في عصر النزول، وإنّما جعله معجزا ليكون برهانا كاليد والعصا، وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى.
١٩٧ - ﴿يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ:﴾ لأنّهم وجدوه مصدّقا لما بين يديه من التوراة، وموعود على سبيل التعريض والتصريح.
١٩٨ - ﴿بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ:﴾ إن أراد الذين لا يحسنون تأدية حروف الهجاء، وإقامة الإعراب لآفة في ألسنتهم، فهو كقوله: ﴿وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ [الأنعام:١١١]، وإن أراد الأعجمين الذين لا يحسنون العربيّة والنطق بالحروف المختصّة بها، كالضاد وحروف الإطباق، فهو كقوله (١): ﴿إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [الأنعام:١٥٦].
٢٠٧ - ﴿ما أَغْنى:﴾ نفي على سبيل الاستفهام والسؤال.
٢٠٨ - ﴿إِلاّ لَها مُنْذِرُونَ:﴾ يدلّ على أنّ مشارق الأرض ومغاربها لم تخل من منذر وحجة لله (٢) تعالى على خلقه إلى ختم النبوّة بمحمد ﵇، وجعل دعوة الإسلام شائعة سابقة مستفيضة.
٢٠٩ - ﴿ذِكْرى:﴾ في محلّ النصب، أي: منذرون (٣) تذكرة، أو في محلّ الرفع بإضمار مبتدأ.
٢١٠ - ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ:﴾ نفي الكهانة.
٢١١ - ﴿وَما يَنْبَغِي لَهُمْ﴾ (٤): في نفي استيهالهم (٥) استغواء محمد ﵇ لطهارته وأمانته وعفّته وصدق لهجته.
﴿وَما يَسْتَطِيعُونَ:﴾ في نفي قدرتهم، وذلك لعصمة الله تعالى، وكونها حائلة بينه وبينهم.
٢١٢ - ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ:﴾ مصروفون بالرجم بالثواقب إذا أراد استراق السمع.