﴿أَبى وَاِسْتَكْبَرَ:﴾ امتنع وتعظم في نفسه (١).
﴿وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ:﴾ حين عزم (٢) على العصيان والطغيان والإنكار على ربّه، وقيل (٣): صار من الكافرين، وقيل: إنّه لم يزل في رتبة الكافرين لمقت الله عينه.
٣٥ - ﴿وَقُلْنا يا آدَمُ:﴾ نداء مفرد مبنيّ على الضمّ لمشابهته (قبل) و (بعد) (٤).
﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ:﴾ أي: انزلها (٥) واتّخذها مسكنا وأقم بها، كقوله: ﴿وَقُلْنا [مِنْ بَعْدِهِ] (٦)﴾ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اُسْكُنُوا الْأَرْضَ [الإسراء:١٠٤]، ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اُسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ [الأعراف:١٦١]. وحقيقة السكون ما يضادّ الحركة (٧).
و (أنت) للتّأكيد (٨)، كقوله: ﴿اِذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ﴾ [طه:٤٢]، وقوله: ﴿فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون:٢٨]. وإنّما اقتضى هذا التّوكيد عطف الظّاهر المرفوع على الضّمير المرفوع في الفعل، إذ ليس يجوز ذلك عند البصريين إلا بالتّأكيد بضمير مرفوع منفصل، أو بنوع فاصل كقوله: ﴿لَوْ (٩)﴾ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا [الأنعام:١٤٨]، ولم يقل: وآباؤنا (١٠).
(وزوجك): حوّاء، سمّيت حوّاء؛ لأنّها خلقت من شيء حيّ (١١).
وسمّيت جنّة الثواب (١٢) جنّة؛ لأنّها أخفيت، أو لأنّ الغالب فيها الجنان والأشجار، فدخلت الأقضية في الاسم تبعا (١٣).
﴿رَغَداً:﴾ واسعا من النعم التي لا تقدير (١٤) فيه.