١٣ - ﴿قِطْمِيرٍ﴾ (١): حبّة في بطن نواة التّمر. وقيل: لفافة نواة التّمر. (٢) يضرب به المثل في القلّة والخسّة، (٣) كالنّقير والفتيل.
١٤ - ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ:﴾ معطوف على مضمر تقديره: أحطنا بالغيب والشّهادة خبرا، ولا ينبئك بالأمر أحد مثل خبير به، كالمثل السّائر: ما حكّ جلدك مثل ظفرك (٤).
١٦ - ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ:﴾ ليس بعطفه على قوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ؛﴾ لكونه موقوفا (٥) عليه، ولكنّ العطف للتّنبيه على كمال القدرة، والحثّ على العبرة، يدلّ عليه قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (٢٦) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ (٢٧) [الرحمن:٢٦ - ٢٧].
١٧ - ﴿وَما ذلِكَ:﴾ إشارة إلى الشّرط الذي هو المشيئة لم يكن ذلك على الله بعزيز؛ لكونه شايئا على سبيل الاختصار دون الاضطرار. ويحتمل: أنّه إشارة إلى الإذهاب أو الإتيان بخلق جديد، أو إلى الإذهاب والإتيان جميعا، نسخ الشّيء بالشّيء فعل واحد.
١٨ - ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ:﴾ هم العلماء، (٦) وهم الموصوفون بالنّضرة والنّور والحياة، المشبهون بالظلّ، وهم المعتبرون بمخالفة الألوان ومجانسة الأعيان.
وقوله: ﴿وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى:﴾ على سبيل المبالغة، أي: وإن كان المدعو قريبا للنفس المثقلة الدّاعية إلى تحمّل شيء من أوزارها.
٢١ - ﴿الْحَرُورُ:﴾ باللّيل كالسّموم بالنّهار. (٧)
٢٢ - ﴿وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ:﴾ له معنيان: أحدهما: وصف الجهّال المتقلّبين على وجه الأرض، شبّهوا بأصحاب القبور كما شبّهوا بالأموات؛ لتأكيد وصفهم بأنّهم في أشباحهم كالأموات لا يكسبون حسنة، ولا يدفعون سيئة، (٨) والثاني: أنّه في أصحاب القبور حقيقة؛ (٩) وذلك للتّنبيه على استحالة مطالبة المشركين رسول الله بأن يأتي بالموتى شهداء