يشهدون له، فيهم قصيّ بن كلاب، وكان شيخا صدوقا على ما سبق.
٢٤ - ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ:﴾ فيه دليل أنّه عمّ العباد بالإنذار بالمعاد، وإن كانوا في الأقطار والأبعاد، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ﴾ (٢٧٣ ظ) ﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال:٤٢].
٢٧ - ﴿جُدَدٌ:﴾ جمع جدّة، وهي الخطّة والطّريقة. (١)
﴿وَحُمْرٌ:﴾ جمع أحمر، الذي لونه حمرة، وهو لون العقيق، بين الشّقرة والكتمة، والعرب تسمّي الأبيض أحمر.
﴿وَغَرابِيبُ:﴾ جمع غربيب، وهو شديد السّواد، (٢) وإنّما تأخّر ذكر السّواد لبيان اللّفظ الغريب، أو لاعتبار نظم الآي.
٢٨ - ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ:﴾ إنّما خصّهم بالخشية لاختصاصهم بالهيبة، واختصاصهم بالهيبة؛ لاختصاصهم بتجلّي ذي الجلال لهم.
٣٢ - والضّمير في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ﴾ عائد إلى ﴿الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا.﴾ (٣) ويجوز أنّه عائد إلى ﴿عِبادِنا﴾ (٤).
عن ابن عباس: أنّه سأل كعبا عن قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا﴾ الآية؟ قال: تحاكّت مناكبهم، ورب الكعبة، ثمّ أعطوا الفضل بأعمالهم. (٥) وعن البراء، عنه ﵇: «كلّهم ناج، وهي لهذه الأمّة» (٦). وعن [أبي] (٧) مسعود البدري: كلّهم في الجنّة. وقال عطاء: إنّي لأحسبهم كلّهم يدخلون الجنّة. سئلت عائشة (٨) عن هذه الآية (٩)، قالت: نعم، يجتمعون في الجنّة، فالسّابق بالخيرات على عهد رسول الله ﷺ، والمقتصد من اتبع أثره من