بوحدانيّة الله تعالى وبالأنبياء الماضين ﵈، وإنّما يكتم لخوفه القتل على نفسه، ولم يخف في سائر الخصال إلا محرما لجدال، وإنّما دعاهم إلى طاعة موسى ﵇ على سبيل الشّكّ، أو غلبة الظّنّ؛ لأنّ موسى ﵇ كان يدعوهم إلى إنجاء بني إسرائيل، وذلك فعل لم يكن مخالفا للمعقول، فكان يجوز فعله من غير اعتقاد.
وإنّما قال: ﴿بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ لأنّ موسى ﵇ قد وعدهم بأشياء، وخوّف بأشياء [على سبيل] (١) التّخيير، كقوله: ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا﴾ [التوبة:٥٢] قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ. . .﴾ الآية [الأنعام:٦٥]. والثاني:
أنّ المراد بالبعض الكلّ. (٢)
٢٩ - وقول فرعون: ﴿ما أُرِيكُمْ إِلاّ ما أَرى:﴾ يدل على أن [. . .] (٣) بين الغرور والإكراه.
٣١ - ﴿وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ:﴾ أي: لا يريد أن يظلم هو بنفسه على (٤) عباده لتعاليه عن الاتّصاف (٥) بالظّلم، بدليل اتصاله (٢٨٨ ظ) يديم (٦) إهلاك القرون الماضية بالغرق والصّيحة والرّيح ونحوها، وقال: ﴿وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هود:١٠١]. (٧)
وقيل (٨): ﴿يُرِيدُ﴾ أي: يحبّ.
٣٧ - ﴿تَبابٍ:﴾ خسار. (٩)
٣٢ - ﴿يَوْمَ التَّنادِ:﴾ تناديهم: ما لها ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها﴾ (١) [الزلزلة:١]، (١٠) أو محاجّتهم في النّار. (١١)