والكلام الذي هو ممتنع (١) عن إدراك البشر إيّاه كلام الله تعالى حالة مشاهدة العبد إيّاه، وذلك لوجوب الاضمحلال عند تجلّي ذي الجلال.
٥٢ - ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ:﴾ أي: لست تعرف إيمانا سماعيّا من جهة الكتاب، ولا إيمانا عقليا من جهة الاعتبار بحولك وقوّتك وقضيّة طبيعتك. (٢)
﴿وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً:﴾ ﴿رُوحاً مِنْ أَمْرِنا.﴾
﴿نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ﴾ (٢٩١ ظ) ﴿مِنْ عِبادِنا:﴾ بالإلهام (٣) مرة، وبالرّسالة أخرى كما هديناك. وقيل: لم يكن فيما مضى من الزّمان يعرف القرآن، ولا الإيمان السّماعيّ. (٤)