ونظامه بالدّماغ (١)، وبه تعلّق الأمر والنّهي، والثّواب والعقاب إذا انضمّت إليه القدرة (٢).
٤٥ - ﴿وَاِسْتَعِينُوا:﴾ واسألوا الله التوفيق والإعانة على أداء الفرائض ﴿بِالصَّبْرِ﴾ على كفّ المعاصي بأداء الفرائض، وكثرة الصلوات على تمحيص (٣) الذنوب.
﴿وَإِنَّها:﴾ يعني: الاستعانة (٤)، وقيل: الصلاة (٥).
﴿لَكَبِيرَةٌ:﴾ لثقيلة (٦)، كقوله: ﴿إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي﴾ [يونس:٧١]، وقال: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى:١٣].
﴿إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ:﴾ المتواضعين (٧).
(الاستعانة): طلب العون (٨)، ولا بدّ من مستعين ومستعان به ومستعان عليه.
و (الصبر): الحبس (٩) على المكاره، أو عن الشهوات (١٠).
والكناية قد ترجع (١١) إلى المذكورين حقيقة، كقوله: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلى بِهِما﴾ [النساء:١٣٥]، ﴿وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما﴾ [النساء:١] (١٢). وقد ترجع (١٣) إلى أحدهما مجازا، كقوله: ﴿وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة:٦٢]، ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة:٣٤]، ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْها﴾ [الجمعة:١١] (١٤).
والحقيقة ما لا إشكال في وجهه، ولم يصرف عن ظاهره (١٥). والمجاز ما توسّع الناس فيه