رسول الله ﷺ ابتغاء هفوة منه، فإذا لم يجدوها وسمعوا الموعظة (١) تصامموا عنها كأنّهم لم يسمعوها، وسألوا المؤمنين: ﴿ماذا قالَ آنِفاً.﴾ (٢) فمن جملة المنافقين رفاعة (٣) بن زيد والحارث بن عمرو، وفي جملة الذين أوتوا العلم عبد الله (٤).
﴿آنِفاً:﴾ أي: الإيمان، مأخوذ من استئناف.
١٧ - ﴿زادَهُمْ:﴾ قول النّبيّ ﵇ ﴿هُدىً.﴾ (٥)
١٨ - ﴿أَشْراطُها:﴾ علاماتها. (٦) قال الأصمعيّ: ومنه الاشتراط الذي يشترط بعض النّاس على بعض، إنّما هي علامات بينهم. (٧) قال: هذا بيان للاشتقاق، فأمّا (٨) حقيقة الشّرط، فالخصلة الموجبة للحكم.
١٩ - ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ:﴾ إنّه الأمر للاستقامة (٩) على العلم. (١٠)
﴿وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ:﴾ وعن الأعمش قال: ما قعدت إلى أحد أكثر استغفارا من أبي صالح، وقال أبو صالح: ما قعدت إلى أحد كان أكثر استغفارا من أبي هريرة، وقال أبو هريرة:
ما قعدت إلى أحد كان أكثر استغفارا من النّبيّ ﵇، قلت: فكم كان يستغفر؟ قال: كان يستغفر الله (١١) في اليوم واللّيلة مئة مرّة. (٢٩٥ و)
٢٠ - ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ ذكر الكلبيّ وغيره: أنّ المؤمنين كانوا يشتهون (١٢) نزول آيات من القرآن، وكان المنافقون من جملة المؤمنين يكرهون نزول آي القتال، ويشكّكون فيها، فتوعّدهم الله ﷿ على ذلك.