سورة الحجرات
مدنيّة. (١)
وهي ثماني عشرة آية بلا خلاف. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - (٢٩٨ و) ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا:﴾ عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة: أنّ عبد الله بن الزّبير أخبرهم: أنّه قدم ركب من بني تميم على النّبيّ ﵇، فقال أبو بكر: بل أمّر القعقاع بن معبد (٣) بن زرارة، وقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت (٤) إلا خلافي، فقال: ما أردت إلاّ (٥) خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا﴾ الآية. (٦)
وعن مسروق بن الأجدع قال: كنّا عند عائشة أمّ المؤمنين يوم عرفة، والنّاس يشكّون، يرون أنّه يوم النّحر، فقالت لجارية لها: أخرجي لمسروق سويقا وحلّيه، فلولا أنّي صائمة لذقته، قال:
قلت: ما بك صمت هذا اليوم وهو يشك فيه؟ فقالت: نزلت هذه (٧) الآية في مثل هذا: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ كان قوم يتقدّمون رسول الله ﷺ في الصّوم وما أشبهه، فنهوا عن ذلك. (٨)
وعن الحسن: أنّ قوما ذبحوا قبل أن يصلّي النّبيّ ﵇ يوم النّحر، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يذبحوا ذبحا آخر، فأنزل الله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا.﴾ (٩)
وعن الكلبيّ: أنّ الآية نزلت في المنذر بن عمرو السّاعديّ وأصحابه حين قتلوا رجلين من أهل الميثاق، فوداهما رسول الله ﷺ. (١٠)