سورة الممتحنة
مدنيّة. (١)
وهي ثلاث عشرة آية بلا خلاف. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - عن عليّ بن أبي طالب قال: بعثنا (٣) رسول الله ﵇ أنا والزّبير والمقداد، قال:
«انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإنّ بها ظعينة معها كتاب، فخذوا منها»، فانطلقنا يتعادى بنا خيلنا حتى أتينا [الرّوضة، فإذا نحن بالظعينة] (٤)، فقلنا: لتخرجنّ (٥) الكتاب أو لنلقينّ الثياب، فأخرجت من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ [فإذا فيه] (٦) من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «يا حاطب، ما هذا؟» فقال: يا رسول الله، لا تعجل عليّ، إنّي كنت أمرأ (٧) ملصقا من قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون قراباتهم وأهليهم، ولم تكن لي قرابة أحمي بها أهلي، فأحببت [إذ فاتني] (٨) ذلك من النّسب أن أتّخذ منهم يدا يحمون بها قرابتي وأهلي، ما فعلت ذلك كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضى بالكفر بعد الإسلام، فقال النّبيّ ﵇: «إنّه قد صدق»، فقال عمر ﵁: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النّبيّ ﵇: «إنّه قد شهد بدرا وما يدريك يا عمر، لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم»، فأنزل الله تعالى (٩): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ.﴾ (١٠)
﴿بِالْمَوَدَّةِ:﴾ صفة للاسم المنكور، (١١) كقولك: لا تتخذوا (١٢) صديقا يفشي إليك