سورة المنافقين
مدنيّة. (١)
وهي إحدى عشرة آية بلا خلاف. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - عند قوله: ﴿لَرَسُولُ اللهِ﴾ وقف حسن؛ لأنّ قوله: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ (٣) ليس من كلام المنافقين. (٤)
٤ - ﴿خُشُبٌ:﴾ جمع خشبة (٥)، وهو ما صلب من نبات الأرض، (٦) والمراد به الأصنام المنحوتة من الخشب. (٧)
﴿مُسَنَّدَةٌ:﴾ مردودة إلى الجدار ليعتمد عليها، فلا تخرّ.
وفائدة التّشبيه إثبات صورة حسنة لا خير فيها.
وعن زيد بن أرقم قال: غزونا مع رسول الله ﷺ، وكان معنا أناس من الأعراب، وكنّا نبتدر الماء، والأعراب يسبقوننا إليه، فيسبق الأعرابيّ (٨) أصحابه، فيملأ الحوض، ويجعل حوله (٩) حجارة، ويجعل النّطع (١٠) عليه حتى يجيء أصحابه، قال: فأتى رجل من الأنصار أعرابيّا، فأرخى زمام ناقته ليشرب، فأبى أن يدعه، فانتزع [حجرا] (١١) فغاض (١٢) الماء، فرفع الأعرابيّ خشبة فضرب بها [رأس الأنصاريّ] (١٣)، فشجّه، فأتى عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين، فأخبره (١٤)، وكان من أصحابه، فغضب عبد الله، فقال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى