سورة الطلاق
مدنيّة. (١)
وهي اثنتا عشرة آية في غير عدد أهل البصرة (٢). (٣)
بسم الله الرّحمن الرّحيم (٢١٠ و)
١ - ﴿لِعِدَّتِهِنَّ:﴾ اللاّم للتّاريخ، أي: طلّقوهنّ لوقت يحتسبنه من عدّتهنّ، وهو الطّلاق في طهر لا جماع (٤) فيه. (٥) وعن أبي الأحوص، عن عبد الله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قال:
طاهرا من غير جماع. (٦)
و ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ:﴾ في غير المبتوتات، (٧) بدليل قوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً﴾ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق:٢]، ولكنّ المبتوتات دخلن من وجه آخر وهو أنّه لو طلّق امرأته بطلقتين فيما مضى، وأمسكها سنون، وولدت أولادا، ثمّ عزم على طلاقها لا شكّ أن يطلّقها للعدّة.
عن الأسود: أنّ عمر بن الخطّاب و (٨) عبد الله بن مسعود قالا في المطّلقة ثلاثا: لها السّكنى والنّفقة. (٩) وعن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بن يزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشّعبيّ، فذكروا المطلّقة ثلاثا، فقال الشّعبيّ: حدثتني فاطمة بنت قيس: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا سكن لك ولا نفقة»، قال: فرمى الأسود بحصى، ثمّ قال: ويلك أتحدّث بمثل هذا، قد رفع ذلك إلى عمر بن الخطّاب فقال: لسنا بتاركي كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا [لقول] (١٠) امرأة لا ندري لعلّها