كذبت، قال الله تعالى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ.﴾ (١) وعن الأسود قال: ذكر لعائشة أمر فاطمة بنت قيس فقالت: إنّما أمرها رسول الله ﷺ أن تعتدّ في بيت ابن أمّ مكتوم لسوء خلقها.
وعن ابن عبّاس قال: الفاحشة المبيّنة أن تبذو على أهلها. (٢) وعن عكرمة، عنه: الفاحشة المبيّنة أن تفحش على أهل الرّجل وتؤذيهم. (٣) وعن ابن مسعود: أن تزني فيخرجوها لإقامة الحدود. (٤) قال أبو يوسف: وعن ابن عمر: أنّها تعصي فتخرج بنفسها. (٥) والاستثناء على هذا منقطع، وبه أخذ إبراهيم النّخعي، وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀.
والمراد بقوله: ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً:﴾ مودة المطلّقة (٦)، والنّدامة عن (٧) الطّلاق ليرتجعها (٨).
٢ - ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ:﴾ أمر للأخذ بالاحتياط كقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢]، وفائدته قطع أسباب التّجاحد. وعن ابن سيرين، عن (٩) عمران بن حصين في رجل طلّق امرأته، ولم يشهد، وراجع ولم يشهد (١٠)، قال: بئس ما صنع طلّق في عدّة (١١)، وراجع في غير سنّة، ليشهدوا (١٢) على ما صنع. (١٣) ولا يخالف له من (١٤) الصحابة.
٢ و ٣ - ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٣) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ:﴾ في أمر النّكاح والطّلاق. وعن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس: أسر المشركون ابن رجل من المسلمين، فشكا ذلك إلى النّبيّ ﵇ قال: «أرسل إليه فليكثر من قول: لا حول ولا قوّة