Lewati ke konten

Kitab: Durajud Durar (al-Fikr) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca Juz 1, halaman 210

  1. القسم الأول: من الفاتحة إلى سورة يونس
  2. سورة البقرة

﴿وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ (١) [النمل:١٧]، وقال: ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن:٦]، وقال: ﴿وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ﴾ [الأنعام:١٢١]. ثمّ يجوز رؤيتهم أجمعين؛ لأنّهم مركّبون من روح وجسد لا محالة غير أنّ نصيب الروح لهم أكثر، وفي الحديث أنّ الحمار والكلب يريان الشيطان، ولذلك أمرنا بالاستعاذة عند نهيق الحمار (٢).

وعن عمر أنّه صارع جنّيّا (٣)، وعن أبي أيّوب الأنصاريّ أنّه أسر جنّيّا (٤). غير أنّ الله تعالى صرف أبصارنا عنهم كما صرف أبصار قريش عن نبيّنا ﷺ حين أرادوا أن يغتالوه، وهذا شيء لا يمكن تواطؤهم عليه، فمن أنكر هذا فقد أنكر العيان. ثمّ منهم شياطين ومن الإنس شياطين ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ [الأنعام:١١٢]، وهؤلاء وضعوا (٥) كثيرا من علم السحر وأسندوا إلى سليمان صلوات الله عليه للترويج (٦).

واعلم أنّ بعض الناس أفرط في إثبات السحر، وزعم أنّهم يقدرون على تقليب العين، والإيجاد من العدم (٧)، وقصّر بعض فأنكر تأثير الرقى (٨) والعقد والتمائم، وحمل تأثيرها على نوع من التخويف والتطميع بالتمويه (٩).

وقولنا على قضيّة اللغة (١٠) وما سبق من القواعد هو (١١) أنّ علم السحر يسمّى سحرا لصرفه عن جهة الحقّ، قال الله تعالى: ﴿فَأَنّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون:٨٩]، أي: تؤفكون وتصرفون (١٢)، ولأنّه سبب لكثير من العلل، والشيء المسحّر: المعلّل (١٣)، قال لبيد (١٤): [من الطويل]

فإن تسحرينا فيم (١٥) ... نحن فإنّنا

عصافير من هذا الأنام المسحّر

Rujukan halaman ini: درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر، ج 1، ص 210 (SanadKitab #122187, hlm. urut 201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.