﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا:﴾ يعني: ولد عدنان، وعدنان (١) من ولد أدد، (٣٣ ظ) وأدد، قيل: من ولد نابت (٢) بن إسماعيل، وقيل: من ولد قيذر بن إسماعيل (٣).
(الأمّة) (٤): الجماعة المجتمعة في زمان أو مكان، أو على شيء من الأشياء (٥).
والمراد ب (الإراءة) (٦) الهداية والدّلالة (٧).
﴿مَناسِكَنا:﴾ إمّا هي جمع (منسك) بالفتح، وهو المصدر، أو جمع (منسك) بالكسر، وهو موضع النّسك (٨).
والنّسك: عبادة الله (٩)، وقد خصّ في الشرع بأفعال الحجّ وأقواله (١٠).
وإنّما سأل التّوبة للزّلل يجري على عقله (١١)، ولذلك كان النبيّ ﷺ يستغفر في اليوم والليلة سبعين مرّة (١٢)، أو مئة مرّة (١٣).
١٢٩ - ﴿رَبَّنا وَاِبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً:﴾ أراد به نبيّنا ﷺ (١٤)؛ لأنّ العرب من ذرّيّتهما جميعا، وبنو إسرائيل ذرّيّة إبراهيم وحده، ولأنّهما سألا رسولا (١٥) واحدا، ولو عنيا بني إسرائيل لسألا رسلا (١٦). روي أنّ النبيّ ﷺ قيل له: حدّثنا عن نفسك يا رسول الله فقال: (أنا دعوة إبراهيم، وبشرى أخي عيسى ﵇ (١٧).
وإنّما كان دعوة إبراهيم مع سبق الحكم به في أمّ (١٨) الكتاب، كما كان يعقوب دعوة إسحق حين قرّب إليه الشوا، وهارون دعوة موسى ﵇ حين قال: ﴿وَاِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ﴾