﴿ما وَلاّهُمْ:﴾ ما حملهم على التّولّي (١) والإعراض.
والقبلة (٢): اسم لما يستقبل (٣)، وهي مختصّة في الشرع بما يجب استقباله في الصلاة (٤).
﴿كانُوا عَلَيْها:﴾ أي: استقبالها (٥)، وهي بيت المقدس (٦).
والمراد بقوله: ﴿لِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ جميع المساجد على وجه الأرض (٧).
١٤٣ - ﴿وَكَذلِكَ:﴾ تشبيه إحدى (٨) حالتيهم بالأخرى، أي: كما ولّيناكم عن قبلتكم التي كنتم عليها (٩).
﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً:﴾ عدلا وخيارا (١٠).
ويحتمل أنّ ذلك إشارة إلى قوله: (من) في قوله (١١): ﴿يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.﴾
والفعل (وسط) بفتح السّين وساطة وسطة، وقيل: وسط بضمّ السين وساطة (١٢).
﴿لِتَكُونُوا:﴾ أي: لكي تكونوا (١٣).
﴿شُهَداءَ:﴾ "جمع شهيد" (١٤).
وشهادتهم يوم القيامة على الكفّار بتكذيب (١٥) الأنبياء ﵈، لما عاينوه، أو ثبت عندهم بالوحي، أو علموه بالإخبار المتواتر (١٦).
وقيل (١٧): حجّة على الناس عند إجماعهم. وإنّما صاروا كذلك (١٨)؛ لأنّ كلّ نبيّ كان يتلوه