﴿إِنّا لِلّهِ:﴾ اللام للتّمليك (١).
وفائدة قوله: ﴿(إِنّا لِلّهِ)﴾ قطع وجوه الخصومات كلّها، إذ لا ينكر على أحد فعل ما يملك فعله (٢).
وفائدة قوله: ﴿وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ قطع الجزع عن النّفس، إذ لا بدّ للمنقرض الفاني من الآفات، (٣٨ ظ) ولا وجه للجزع ممّا لا بدّ منه (٣).
١٥٧ - ﴿صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ:﴾ دعاؤه لهم، وذلك قضاؤه الخير لهم (٤)، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب:٤٣] (٥)، وقال ابن أحمر (٦): [من البسيط]
صلّى الإله على النّعمان والرّسل
١٥٨ - ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ:﴾ نزلت في شأن السّعي بين الصّفا والمروة (٧).
واتّصالها بما قبلها أنّه لمّا أخبر عن نبيّه أنّه يعلّمهم ما لم يكونوا يعلمون، أتبعه من علم ما لم يعلموه: حياة الشهداء والاسترجاع والسّعي بين الصّفا والمروة، تصديقا لخبره (٨).
و (الصّفا): الصخرة الصلبة الملساء، جمع (صفاة)، كحصى وحصاة (٩). والمراد به موقف السّاعي عن خارج المسجد ممّا يلي ركن الأسود في أسفل أبي (١٠) قبيس.
و (المروة): حجارة رخوة (١١). والمراد بها موقف السّاعي ممّا يلي ركن العراقي.
و (الشّعائر) (١٢): معالم النسك، واحدها: شعيرة، يقال: بيني وبينه شعار، أي: علامة (١٣).
و (الحجّ): القصد (١٤)، وقيل (١٥): الإتيان مرّة بعد أخرى، ومنه: المحجّة.