العقد بيد الزّوج دون الوليّ. وإنّما كان أقرب للتّقوى لأنّ من ترك حقّ نفسه كان أصبر على الكفّ عن حقّ (١) غيره.
﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ:﴾ ولا تتركوا في ما بينكم تفضّل بعضكم على بعض بالعفو والمسامحة (٢).
وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تنبيه للمخاطبين، وحثّ على الائتمار بالأوامر (٣).
٢٣٨ - وقوله: ﴿حافِظُوا:﴾ الآيتان (٤) عارضتان في أثناء الأحكام للأزواج (٥) من حيث التّلاوة والكتابة (٦).
واتّصالهما بما قبلهما من حيث قوله (٧): ﴿إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ،﴾ إذ هو يقتضي المحافظة على الصلاة وغيرها.
والمحافظة محافظة (٨) الأحوال على إقامتها، وهي مفاعلة (٩) من الحفظ، وهو ضدّ التّضييع (١٠). وقيل (١١): المحافظة المواظبة، فلذلك عدّاها ب (على).
وقيل (١٢): صلاة الوسطى غير داخلة في ﴿الصَّلَواتِ﴾ لأنّها عطف عليها، وقيل (١٣):
دخلت فيها إلا أنّه ذكرها ثانيا تشريفا لها.
و ﴿الْوُسْطى:﴾ الذي بين شيئين (١٤). قال ابن عبّاس وعائشة وحفصة وأبو هريرة: إنّها صلاة العصر (١٥). وعن أبي روق (١٦) في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ [العصر:١]: أقسم بصلاة العصر (١٧)، وهي