وما أوحي إليه من علم الغيب والأحكام دون ما بيّنه على سبيل المشاورة والاجتهاد والنجوى (١)، ثمّ لا يجوز في مقابلة اجتهاد النّبيّ ﷺ اجتهاد إلا بتمكينه؛ لأنّ اجتهاده كالنّصّ من حيث تقرير الله كما لو حكم بعض الصحابة حكما بمشهد النّبيّ ﷺ ولم ينكر ذلك.
﴿حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ:﴾ «أي: حلالا» (٢).
﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:﴾ في زعمكم، فلم يأتوا بالتّوراة خوف الفضيحة بتأويلهم الفاسد (٣).
٩٤ - ﴿اِفْتَرى:﴾ (افتعال) (٤) من الفري (٥)، وهو القطع، وكأنّ المختلق يقطع شيئا من موهومه الباطل فيتكلّم به (٦).
و ﴿ذلِكَ:﴾ إشارة (٧٠ و) إلى الإتيان بالتّوراة، أو تحريم إسرائيل (٧).
٩٥ - ﴿صَدَقَ اللهُ:﴾ أي: أخبر بالحقّ عن كيفيّة ابتداء التحريم والتحليل (٨).
﴿فَاتَّبِعُوا:﴾ استحلّوا لحوم الإبل وألبانها فإنّه ملّة إبراهيم؛ لأنّه سبق نذر إسرائيل (٩) لا محالة.
﴿حَنِيفاً:﴾ نصب على القطع (١٠).
﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ:﴾ ثناء عليه (١١).
٩٦ - واتّصال قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ بما قبلها من حيث اتّباع ملّة إبراهيم (١٢).
﴿وُضِعَ لِلنّاسِ:﴾ ضرب متعبدا (١٣) لهم.
﴿بِبَكَّةَ:﴾ هي الكعبة (١٤). و (بكّة): هي مكّة؛ لأنّ الباء قريبة من الميم في المخرج، يقال: