لأنّ [مثنى] (١) فيه ليس معناه اثنتين، فتوهم الجمع، ولكن معناه: اثنتين اثنتين، وكذلك معنى ثلاث ورباع (٢). وإنّما (٣) لم يقل: ومثلث ومربع، ولا ثناء وثلاث ورباع ليجمع بين اللغتين.
﴿أَلاّ تَعْدِلُوا:﴾ بين النّساء في القسمة (٤).
﴿فَواحِدَةً:﴾ أي: فاختاروا وعاشروا (٥).
﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ:﴾ ما حلّ لكم من الحرائر دون (٦) ذوات الأرحام وأمّهات الرّضاع وأخوات الرّضاعة (٧) والمشركات والذكور.
﴿أَلاّ تَعُولُوا:﴾ لا تجوروا ولا تعتدوا (٨).
و (العول): مجاوزة الحدّ، ومنه العول في الفرائض، ومنه يقال للبكاء الشّديد: العويل، ولو كان من كثر العيال أو (الافتعال) لقال: ألاّ (٩) تعيلوا، من الإعالة، وألاّ تعيلوا من العيلة (١٠).
٤ - وقوله: ﴿وَآتُوا النِّساءَ:﴾ خطاب للأزواج (١١). وقال الفرّاء (١٢): خطاب لأولياء المرأة، كانوا في الجاهليّة لا يعطونها من صداقها إلاّ بعيرا يحملونها عليه ويرسلونها إلى بيت الزّوج، ويحبسون باقي (١٣) الصّداق لأنفسهم.
و (الصّدقات): جمع صدقة (١٤)، مثل: مثلات ومثلة. وعن عليّ بن أبي طالب قال: لا يكون الصّداق أقلّ من عشرة دراهم، وهذا (٧١ ب) في حكم المرفوع؛ لأنّ المقادير لا تدرك (١٥) قياسا واجتهادا.