وذكر العلم والحكمة لإفادة العلم والحكمة في الشّريعة، أو لعلمه بعلل النّصوص وبالمصالح فيها (١).
٢٥ - ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ:﴾ نزلت اختيار المؤمنات حرائرهنّ وإمائهنّ على الكتابيّات حرائرهنّ وإمائهنّ، لا في قصر الإباحة على المؤمنات.
و (الطّول): الفضل والغنى (٢)، منصوب على التفسير للاستطاعة المنفيّة (٣). وعن إبراهيم النخعيّ أنّ المراد به الهوى (٤)، والتّقدير: من لم يكن عنده قصد رأي وحزم ليصابر (٥) الهوى فيصبر عن الإماء.
﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ:﴾ «الحرائر» (٦).
﴿فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ:﴾ فليتزوّج ممّا ملكت أيمانكم من الإماء (٧).
﴿مِنْ فَتَياتِكُمُ:﴾ إمائكم (٨) ﴿الْمُؤْمِناتِ.﴾ و (الفتاة): الشّابّة في اللغة (٩)، وقال ﷺ:
لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي بل يقول: فتاي وفتاتي أو غلامي وجاريتي فإنّكم كلّكم عبيد والرّبّ واحد (١٠).
وعدم الطّول ليس بشرط في جواز نكاح الإماء المؤمنات، ولكنّه مندوب إليه بقول عليّ ﵁: إذا تزوّج الحرّة على الأمة قسم للأمة الثّلث وللحرّة الثّلثين (١١). وقال جابر بن عبد الله: «لا تنكح الأمة على الحرّة وتنكح الحرّة (١٢) على الأمة».
﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ:﴾ يريد الأخذ بالظّاهر ووكول الحقيقة إلى الله تعالى (١٣).
﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ:﴾ أي: الأحرار (٧٤ ب) والعبيد والحرائر والإماء بعضهم من بعض