متّصلة بقوله: ﴿نَصِيراً،﴾ (٨٠ و) (١) أي: بنصرة منهم (٢). ويحتمل أن تكون منقطعة مبتدأ تقديره (٣): من الذين هادوا من يحرّفون الكلم، قال الله تعالى: ﴿وَما مِنّا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصّافّات:١٦٤]، أي: إلاّ من له مقام، ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ [مريم:٧١]، أي: إلاّ من (٤) يردها، ولا يحسن إضمار (من) إلاّ في المبتدأ ب (من) (٥).
﴿وَاِسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ:﴾ غير صاغر ولا مجبر على الاستماع، كان المؤمنون يريدون بهذا اللّفظ هذا المعنى (٦). وقيل (٧): «اسمع لا سمعت»، وقيل: اسمع (٨) غير ممكّن من الاستماع، وكان المنافقون واليهود يريدون بهذا اللّفظ أحد هذين المعنيين.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ:﴾ على أنّه مفعول له (٩)، أو على التفسير.
و (الطّعن في الدّين): هو الطّعن عليه وعيبه (١٠).
وقوله: ﴿سَمِعْنا﴾ وما بعده يدلّ على ما (١١) في قلبه.
﴿وَاُنْظُرْنا:﴾ أي: انتظر وتأنّ بكلامك (١٢).
﴿لَكانَ:﴾ هذا القول الثاني ﴿خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ:﴾ أعدل وأقسط وأبعد عن اللّيّ (١٣).
﴿وَلكِنْ لَعَنَهُمُ:﴾ حرمهم التّوفيق لمثل هذه المقالة المحمودة جزاء لكفرهم أوامره (١٤).
﴿إِلاّ قَلِيلاً:﴾ منهم (١٥)، ويحتمل: فلا يؤمنون إلاّ إيمانا قليلا وذلك قولهم (١٦): ﴿نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ [النّساء:١٥٠].