٤٣ - ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ:﴾ وكيف: أداة التّعجّب. وهو استبقاء درجة وجوده تحكيمهم النّبيّ ﷺ وتسليمهم له وهم له (١) منكرون مع مخالفتهم التّوراة وهم (٢) به مقرّون.
٤٤ - ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا:﴾ إنّما وصفهم بالإسلام ليميز بينهم وبين الذين هادوا، فإنّ الأنبياء ﵈ بقوا على محض الفطرة المجرّدة (٣) وهي الإسلام ولم يلقبوا بنبز.
﴿لِلَّذِينَ هادُوا:﴾ يدلّ [على] (٤) أنّ شريعة التّوراة كانت مختصّة باليهود دون غيرهم في زمانهم إلى أن خوطبنا باتّباع شرائعهم في ما لم ينسخ (٥).
﴿وَالْأَحْبارُ:﴾ العلماء، واحدهم حبر (٦).
﴿بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللهِ:﴾ بدل من قوله: (بها) (٧).
و (الاستحفاظ): المطالبة بالحفظ، وقد منّ الله علينا بأن ضمن حفظ كتابنا ولم يكله إلينا حيث قال: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (٩) [الحجر:٩] (٨).
(من كتاب): لتبيين (٩) الجنس.
و ﴿عَلَيْهِ:﴾ الهاء عائدة إلى (ما ﴿اُسْتُحْفِظُوا)﴾، أو إلى ﴿(كِتابِ اللهِ)﴾ (١٠).
٤٥ - ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ:﴾ فداء أو جزاء أو قصاص، وكذلك ما بعده.
﴿(النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)﴾ عامّ بالذّكر والأنثى والحرّ والعبد والمسلم والذّمّيّ (١١).
﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ:﴾ خاصّ في الأحرار.
و ﴿(الْعَيْنَ)﴾: العضو الذي فيه الحدقة المختصّ بالنّظر إلى الألوان (١٢).