روي (١) أنّ يهوديّا تاجرا كان (٢) كلّما سمع المنادي (٣) يتشهّد بالرّسالة قال: أحرق الله الكاذب، فجاء خادمه ليلة بنار فتطاير منها شرر فأحرق البيت والرّجل (٤).
﴿لا يَعْقِلُونَ:﴾ نفي، لسفاهتهم (٥) وحمقهم، أو لمكابرتهم العقل وتركهم استعماله (٦).
٥٩ - ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا:﴾ نزلت في اليهود حيث (٧) عابوا المؤمنين للإيمان بعيسى ﵇ (٨). وقيل (٩): نزلت في النّصارى حيث عابوا المؤمنين للإيمان بسليمان ﵇ وبنقض شرائع التّوراة وبقولهم: إنّ عيسى عبد، وافتخروا بجحود ذلك.
يقول: ولستم تعيبون (١٠) وتنكرون علينا إلاّ إيماننا بالكلّ، وذلك منقبة وليس بمنقصة، وأنتم تتفضّلون (١١) علينا بأن جحدتم بعض الأنبياء وذلكم (١٢) فسق ونقيصة.
وأراد بالأكثر الكلّ، أو الرّفق في الخطاب، أو إخراج بني سلام وأصحابه من الوصف (١٣).
٦٠ - ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ:﴾ استفهام على سبيل التّهديد والتّوبيخ.
﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ:﴾ قيل (١٤): شبّان أيلة [مسخوا] (١٥) قردة ومشايخها مسخوا خنازير. وقيل (١٦): هم الذين كفروا من أصحاب مائدة عيسى ﵇. وعن أبي أيّوب الأنصاريّ كانت امرأة مسلمة من بني إسرائيل نابذت ملكهم (١٧) حين نبذ الدّين، وحاربته فنال الملك من عسكرها ثلاث مرّات، فأمست محزونة، ولمّا أصبحت وجدت عسكر الملك قد