مسخوا خنازير (١). ويمكن الجمع بين الأقوال؛ لأنّهم مسخوا غير مرّة.
والتّفضيل وقع على زعمهم، كقولك إذا خطّأك رجل: بل أنت أضلّ وأخطأ (٢).
٦١ - ﴿وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنّا:﴾ نزلت في المنافقين من اليهود (٣).
ودخولهم بالكفر وخروجهم به عبارة عن دوام حالهم به، أي: لا ينفكّون عن الكفر داخلين ولا خارجين (٤).
٦٣ - ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ:﴾ هلا ينهاهم، على وجه الحثّ (٥) والتّحريض.
٦٤ - ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ:﴾ نزلت في فنحاص بن عازور (٦) اليهوديّ، كانوا مخاصيب الرجال فلمّا كفروا بنبيّنا ﷺ ابتلاهم الله تعالى بالقحط، وقدر عليهم الرّزق، وأذهب بركة أموالهم، فضاقت صدورهم فقالوا ذلك جرأة (٧). وإنّما قالوا على سبيل المجاز والتّشبيه كقوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ [الإسراء:٢٩].
﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ:﴾ يحتمل الدّعاء، ويحتمل الإخبار، ولذلك قالوا (٨) أبخل النّاس.
(بسط اليد): نفاذ التّصرّف، آمنّا بما أخبر الله من غير تأويل (٩).
﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً:﴾ كقوله: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً﴾ [البقرة:٢٦]، وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً﴾ [التّوبة:١٢٥] (١٠).
﴿وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ:﴾ بين (١١) فرق اليهود.
﴿كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ:﴾ أي: هيّجوا فتنة وشرّا، من ذلك إرجافهم بخروج الدّجّال.