كل أوان سيطفئ الله شرّه (١).
٦٥ - ﴿آمَنُوا وَاِتَّقَوْا:﴾ ندبهم إلى الإيمان والاتّقاء (٢) بعد اللّوم ليوفّق بعضا ويؤكّد الحجّة على الباقين.
٦٦ - ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ:﴾ أعطتهم السّماء مطرها، ﴿وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ:﴾
والأرض نباتها بإذن الله، كقوله: ﴿بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف:٩٦]، وقوله:
﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً﴾ [الجنّ:١٦] (٣).
﴿أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ:﴾ معتدلة متوسّطة في السّيرة (٤). قيل (٥): هم أصحاب النّجاشيّ، (٩٧ ظ) وقال مجاهد وقتادة (٦): هم مؤمنو أهل الكتاب، قيل: قوم تمسّكوا بكتبهم من غير تبديل وتحريف قبل (٧) نسخها، وقبل (٨) خروج نبيّنا ﷺ.
٦٧ - ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ:﴾ قال محمّد بن كعب القرظيّ: رأى أعرابيّ رسول الله ﷺ وحده مستظلاّ تحت شجرة، فأخذ السّيف وصاح برسول (٩) الله: يا محمّد من يمنعك منّي؟ قال:
الله، قال: فسقط سيفه (١٠). وروي صار يضرف رأسه الشّجرة حتى انتثر دماغه (١١).
وفي الحديث: كانت الصّحابة ﵃ يحرسون النّبيّ ﷺ، فلمّا نزلت هذه الآية طلع عليهم وقال لهم: ارجعوا فقد كفيتم (١٢). وهذا التّكليف لاستحقاق الثّواب.
وفي الآية دليل أنّه لم يكتم شيئا من الوحي لقيه (١٣)، ولا يجوز للأنبياء ذلك، خلاف (١٤) ما قالت الرّوافض. قالت عائشة (١٥): لو كتم رسول الله شيئا لكتم قوله: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا﴾