وأخواته، وأخذ أهل نينوى.
٤٣ - لمّا عاينوا من البأس (١) ﴿تَضَرَّعُوا:﴾ أي: الأنبياء ﵈، وهم لم يفعلوا إلاّ الفزع إلى الخالق جبلة، وأمّا فرعون وقومه فإنّهم كانوا يخادعون موسى ﵇ ولا يتضرّعون حقيقة. والمراد بالحثّ المستقبلون وإن كان اللّفظ في الماضين.
٤٤ - ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ:﴾ وهذا فتح على سبيل الاستدراج (٢)، كقوله: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا﴾ [الأعراف:٩٥]. وإنّما (٣) يفعل ذلك بهم على وجه المكر والعقوبة ليزدادوا إثما (٤).
و (المبلس) (٥): الحزين، والإبلاس: الاكتئاب (٦).
٤٥ - ﴿دابِرُ الْقَوْمِ:﴾ آخرهم (٧)، وقيل (٨): أصلهم.
ذكر دابر القوم عبارة عن (٩) الاستئصال، وذكر الحمد نصرة المؤمنين.
٤٦ - ﴿مَنْ إِلهٌ:﴾ فحوى الكلام يدلّ على أنّه جواب الشّرط وليس بمبتدأ (١٠).
والهاء (١١) عائدة إلى المأخوذ أو الإحساس (١٢).
وإنّما ذكّرهم بمثل هذا لاقتضاء الطّاعة (١٣) والعبادة.
﴿نُصَرِّفُ الْآياتِ:﴾ عن وجوهها إلى جهات مختلفة وعبارات شتّى (١٤).
﴿يَصْدِفُونَ:﴾ "يعرضون" (١٥).