﴿ما فَرَّطْنا:﴾ ما ضيّعنا وقصّرنا (١).
﴿فِي الْكِتابِ:﴾ القرآن، ﴿مِنْ شَيْءٍ:﴾ يحتاج إلى علمه إلاّ ذكرناه مفسّرا أو مجملا (٢).
وقيل (٣): الكتاب: اللّوح المحفوظ، أو القضاء الذي قضاه الله على خلقه.
و (الحشر): الموت، عن عليّ وابن عبّاس (٤). وقيل (٥): الحشر: البعث لاقتصاص بعضها من بعض، عن أبي هريرة عنه ﷺ قال: (تقتصّ الشّاة الجمّاء من القرناء) (٦)، وقيل: إنّ الله يجازيها حقيقة المجازاة على مقدار ما ألهمها من قبح الأفعال وحسنها.
ثمّ اختلفوا في حال الحيوانات، قيل (٧): تصير ترابا بعد الاقتصاص، وقيل (٨): ما يستأنس به الإنس أدخل الجنّة لينتفع بها أهلها وسائرها يجعل كافورا ومسكا في الجنّة. وقيل: يعوّض هذه الحيوانات عن آلامها الدّنياويّة عوضا متناهيا، وقيل: عوضا غير متناه (٩). وكلّ (١٠) هذا تحكّم على الله تعالى لا يثبت إلاّ بالوحي (١٠٤ و) أو بالأخبار المتواترة.
٤٠ - ﴿أَرَأَيْتَكُمْ:﴾ سؤال إفحام.
و ﴿السّاعَةُ:﴾ اسم من أسماء القيامة (١١) كالآزفة، وهي اسم لجزء (١٢) من أربعة وعشرين من الملوان (١٣)، واسم لكلّ مدّة قريبة.
٤١ - ﴿بَلْ:﴾ للإثبات بعد النّفي (١٤). وإنّما يدعون الله ويستنجدونه إلى كشف ما أصابهم لما في جبلة (١٥) المخلوق من الفزع إلى الخالق عند الضّرورة.
٤٢ - ﴿فَأَخَذْناهُمْ:﴾ أخذ الله إيّاهم ﴿بِالْبَأْساءِ﴾ كأخذه (١٦) آل فرعون بالطّوفان