سورة الأعراف
مكّيّة، وعن ابن عبّاس وقتادة إلاّ خمس آيات نزلن (١) بالمدينة، [أوّلها] (٢) قوله: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ [الأعراف:١٦٣]. وهي مئتان وستّ آيات مدني كوفي، وخمس بصري (٣).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - ﴿المص:﴾ قال ابن عبّاس (٤): «أنا الله أعلم وأفصّل». ويحتمل أن تكون الصّاد إشارة إلى الفصل، أي: إلى هذا الفصل (٥)، فإنّ السّور (٦) فصول لا محالة. ويحتمل إشارة إلى الصّدق (٧)، أي: (١١٠ ظ) أنا الله أعلم وأصدق، أو الرّسول صادق (٨)، أو الوحي صدق (٩).
٢ - ﴿كِتابٌ:﴾ هذا كتاب (١٠).
﴿حَرَجٌ:﴾ شكّ، عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والسدّي (١١): أي: لا تشكنّ (١٢) في ظهوره وانتشاره، أو في نفسه وعينه. وقال الفرّاء والزّجّاج (١٣): المراد بالحرج (١٤) الخوف، أي: لا تخافنّ من عجزك عن القيام به فإنّك موفّق لتبليغه، أو من ردّهم وإنكارهم فإنّك منصور عليهم.
والضّمير في ﴿مِنْهُ﴾ (١٥) عائد إلى الإنذار على سبيل التّقديم والتّأخير (١٦).
﴿وَذِكْرى:﴾ عطف على (كتاب) (١٧).
٤ - ﴿فَجاءَها بَأْسُنا:﴾ الفاء بمعنى الواو، كقولك: أعطيتني فأحسنت (١٨) إليّ. وقيل: