إيمان السّحرة وسمعوا مقالة خربيل النّجّار خافوا الانتشار من رعاياهم، فأنكروا على فرعون تركه موسى وقومه مطلقين سالمين، فقالوا: ﴿أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ﴾ (١).
﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ:﴾ أي: ويخلعك، نصب عطفا على التفسير (٢).
وفي مصحف أبيّ (٣): (وقد تركوك وآلهتك): أصنامك التي نصبتها ليتقرّب الأقاصي بها إليك، يدلّ عليه قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ [النّازعات:٢٤] (٤). وقرأ ابن عبّاس (٥):
(وإلاهتك)، يعني: عبادتك.
فقال فرعون: ﴿سَنُقَتِّلُ:﴾ سنستمرّ فيهم على عادتنا قتل البنين وترك البنات (٦)، ولم يتجاسر على أكثر (٧) من ذلك لما يتخوّف من تحريك السّاكن في تغيير العادة (٨).
﴿قاهِرُونَ:﴾ متسلّطون عليهم.
١٢٨ - ﴿اِسْتَعِينُوا بِاللهِ:﴾ على الائتمار بأوامره.
﴿وَاِصْبِرُوا:﴾ على أذى فرعون وقومه (٩).
﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها [مَنْ يَشاءُ] (١٠)﴾: تنبيه منه إيّاهم على التّسليم والرّضا بالقدر.
﴿وَالْعاقِبَةُ:﴾ عاقبة الخير دون الشّرّ (١١).
﴿لِلْمُتَّقِينَ:﴾ بشارة وحثّ على التّقوى (١٢).
١٢٩ - ﴿قالُوا أُوذِينا:﴾ عن وهب أنّ فرعون صنّف بني إسرائيل أصنافا، فأمّا ذوو (١٣)