القوّة منهم فيحملون إليه السّواري (١) من الجبال، وهم يتولّون قلعها ونحتها ونقلها، وأمّا من دونهم في (٢) القوّة فينقلون إليه الحجارة والتّراب للبناء، وأمّا الضّعفة منهم فيضربون اللّبن ويطبخون الآجر، ومن لم يستطع من ذلك شيئا كانت على رأسه ضريبة يؤدّيها كلّ يوم قبل أن تغرب الشّمس، فإن غربت قبل أن يؤدّيها (٣) غلّت يداه إلى عنقه شهرا، فضجروا لذلك وضاقوا به ذرعا، وشكوا (١٢٣ و) إلى موسى، فصرّح لهم البشارة بإذن الله تعالى ليطمئنّوا إليها (٤).
﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ أرض مصر (٥)، وقيل: الأرض (٦) المقدّسة؛ لأنّ بني إسرائيل لم يرجعوا إلى مصر بعد ما هربوا من فرعون، وليس بسديد.
١٣٠ - ﴿بِالسِّنِينَ:﴾ القحوط (٧)، قال ﷺ: (اللهمّ اجعل (٨) عليهم سنين كسنين يوسف) (٩).
١٣١ - ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى:﴾ التّطيّر: التّشاؤم بالمقدر الموهوم من الشّيء (١٠).
﴿طائِرُهُمْ:﴾ حظّهم المقدّر من خير أو شرّ (١١). وكأنّه سمّي الطّائر لسرعة وجوده ومجيئه، كما يقال: طارت الكلمة، والصبح المستطير.
١٣٢ - ﴿مَهْما:﴾ حرف شرط، ولا بدّ من (١٢) أن يكون كلّه أو بعضه (١٣) اسما موصولا، وهي حرف على صيغة تلك. وقيل: أصله (١٤): (ما ما)، (ما) (١٥) الأولى للشّرط والثّانية للتّأكيد دخلت على الأولى، وقيل: حرفان: (مه) للزّجر، و (ما) للشّرط (١٦).