الإيهان والتّوهين: إحداث الوهن والضّعف (١). كان المشركون (٢) عند خروجهم إلى بدر تعلّقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهمّ انصر أحبّ الفئتين إليك (٣). وكان أبو جهل يقول يوم بدر (٤): اللهمّ أقطعنا للرّحم وأفسدنا للجماعة فأحنه (٥) اليوم، فنزلت (٦) ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ الآية.
٢٠ - ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ اتّصالها بما قبلها من حيث سبق ذكر مجادلتهم في الخروج (٧).
والواو في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ للحال (٨)، أي: لا تتولّوا عنه سامعين دعاءه إيّاكم وأمّا (٩) من لم يسمع فهو معذور (١٠).
٢١ - ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ:﴾ نزلت في بني عبد الدّار بن قصيّ، لم يسلم منهم إلاّ اثنان، وكان أكثرهم منافقين (١١). وقيل (١٢): نزلت في الذين قالوا: ﴿قَدْ (١٣)﴾ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا [الأنفال:٣١]، أو (١٤) أنّهم لم يسمعوا سمع (١٥) الانتفاع والاعتبار.
٢٢ - ﴿شَرَّ الدَّوَابِّ:﴾ «النّاس» (١٦) بدليل قوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال:٥٥]، جمعهم جمع العقلاء.
﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ:﴾ الذين لا يستمعون إلى الحقّ ولا ينطقون بالحقّ (١٧).