﴿فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ [فَانْتَهُوا]﴾ (١) [الحشر:٧]، وقوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال:١]، فالنّبيّ ﷺ غير مخطئ مراد الله وما فيه المصلحة وما سيأذن الله (٢) له فيه ويجعله (١٣٥ و) شريعة له (٣)، ولكنّه عجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليه وحيه، وكان (٤) أصحابه غير مخطئين في طاعته ولكنّهم لم ينتظروا الوحي وعجلوا بالإشارة عليه. ويحتمل أنّ الكتاب السّابق قضاء الله وحكمه أن يغفر لنبيّه ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.
٦٩ - الغنم: الاستفادة وإصابة (٥) الخير.
٧٠ - والخير المعلوم: الإيمان، والخير الموعود: الثّواب، وهو على سبيل التّفضيل على المأخوذ.
وقال العبّاس عمّ النّبيّ ﷺ: أبدلني الله مكان عشرين أوقية من الذّهب (٦) عشرين عبدا كلّهم يضرب بمال كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم، وأعطاني زمزم (٧) وما أحبّ أنّ لي بها جميع أموال بكّة، وأنا أنتظر المغفرة من ربّي ﷿، هذا الذي أخلفه في نفسه وأمّا الذي أخلف على ولده فلا يحصيه إلاّ الله ﷿ (٨).
٧١ - ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا:﴾ نزلت في الذين عاهدوا النّبيّ ﷺ أن لا يعودوا حربا عليه إن أطلقهم وردّهم إلى مأمنهم (٩).
﴿فَأَمْكَنَ:﴾ مكّنك ﴿مِنْهُمْ﴾ وسلّطك عليهم.
٧٢ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ كان ﷺ آخى بين المهاجرين والأنصار على أن يرث بعضهم بعضا، وقطع الموالاة بينهم وبين (١٠) القاعدين من الهجرة المقيمين في دار الحرب إلاّ (١١) على سبيل النّصرة في الدّين على غير المعاهدين بقضيّة هذه الآية، وفائدته ترغيبهم في الهجرة