الحجة بمثلها.
﴿ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ:﴾ لأنّهم لم يكونوا سمعوا بها أصلا، والثاني: أنّ علمهم لم يقع بها؛ لأنّ العلم بالخبر لا يقع إلا عند الإعجاز والتّواتر، ولم يحصل إلا بالقرآن.
٥١ - ﴿لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً:﴾ لّما اتّهموه أنّه يدّعي النّبوة ليزاحمهم، حسم أوهامهم بذلك.
﴿عَلَيْهِ:﴾ أي: على الدعاء والإنذار.
٥٢ - ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ:﴾ إنّما وعد درّ السماء على شريطة التّوبة والاستغفار؛ لاحتياجهم إلى ذلك، وقد ذهب وفدهم للاستقساء (١) على ما قدمنا.
٥٣ - ﴿بِبَيِّنَةٍ:﴾ معجزة، التي توجب العلم ضرورة على سبيل الإلجاء، طالبوه بها جهلا منهم.
﴿عَنْ قَوْلِكَ:﴾ بقولك. وضع (عن) مكان (الباء)، كما وضع (الباء) مكان (عن) في قوله: ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ [الفرقان:٥٩]، و ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج:١].
وقيل: معناه: ﴿وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا﴾ صادرين عن رأيك، وقولك. (٢)
٥٤ - ﴿اِعْتَراكَ:﴾ مسّك، وعرض لك، تقول (٣): عروته، واعتريته، وعورته، واعتورته: إذا أتيته بطلب حاجة، (٤) ومحلّه النّصب بالاستثناء.
﴿بِسُوءٍ:﴾ بخبال (٥) وجنون، وإنّما قالوا ذلك؛ لاعتقادهم أنّ النّفع والضّر من عندها. (٦)
﴿قالَ:﴾ هود ﵇. (٧)
﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ:﴾ أنّي بريء من آلهتكم.
﴿وَاِشْهَدُوا:﴾ أنتم عليّ أنّي بريء من آلهتكم التي اتّخذتموها من دون الله.
٥٥ - ﴿فَكِيدُونِي:﴾ أنتم وآلهتكم أجمعون، ولا تمهلوني، وإنّما قال ذلك ليعرّفهم عجزهم وعجزها، وينبّئهم على بطلان دعاويهم.