٥٩ - ﴿وَتِلْكَ:﴾ مبتدأ (١). ﴿عادٌ:﴾ خبرها، (٢) والتقدير: تلك الأمة عاد. وقيل (٣): ﴿وَتِلْكَ:﴾
مبتدأ، و ﴿عادٌ:﴾ كالبدل عنه، والخبر: ﴿جَحَدُوا﴾ أي: أنكروا. (٤)
﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ:﴾ نوح وهود، ومن قبلهما، أو هود والملائكة، أو هود وحده، جمع على سبيل التّشريف. ويحتمل أنّ هودا ﵇ كان معه رسل كما أن هارون مع موسى، وبعض الحواريّين مع عيسى ﵇ ومثل هذا لا يثبت إلا بالسماع.
(العنيد): العاند، والعنود: الذي لا يطيع.
٦٠ - ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ:﴾ أي: وأتبعوا لعنة يوم القيامة.
وقوله: ﴿أَلا إِنَّ عاداً:﴾ خبر مستأنف. ويحتمل أنّ يوم القيامة (٥) متصل به، وتقديره: ويوم القيامة ألا إنّ عادا كفروا ربّهم، أي: بربهم.
٦١ - ﴿وَاِسْتَعْمَرَكُمْ فِيها:﴾ أي: جعلكم عمّارها. (٦) ابن عرفة (٧): أطال الله عمركم فيها. (٨) ويحتمل من قوله: أعمرته الدار، أي: جعلتها له مدة عمره، وهي العمرى. (٩)
٦٢ - ﴿كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا:﴾ نتفرّس فيك الخير. (١٠)
﴿قَبْلَ هذا:﴾ قبل (١١) دعوتك إيانا إلى التوحيد والرشد، وأمّا اليوم فقد أيسنا من خيرك.
٦٣ - ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ:﴾ يجوز أن يكون استفهاما، وأن يكون نهيا.
﴿تَخْسِيرٍ:﴾ تضليل، ونسبته إلى الخسران، وقيل: بخس ونقص ومضرّة (١٢)، من قولهم:
صديق مخسر عدوّ مبين.