الموصول، وقد ينقلب حرف شرط. قال [من الكامل] (١):
استغن ما أغناك ربّك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمّل
والجواب قوله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ،﴾ شقيّ: محروم مكدود، وسعيد: محظوظ مجدود.
عن (٢) عمر بن الخطّاب، قال: لّما نزلت (٣) هذه الآية، سألت النّبيّ ﵇ فقلت: يا نبيّ الله، فعلى ما نعمل؟ على شيء قد فرغ منه، أو على شيء لم يفرغ منه (٤)؟ فقال: «بل على شيء فرع عنه، وجرت به الأقلام يا عمر، ولكن كل ميسر لما خلق له». (٥)
١٠٦ - ﴿زَفِيرٌ:﴾ صوت الصّدر. ﴿وَشَهِيقٌ:﴾ صوت الحلق، وكلاهما من أصوات المكروبين. (٦) ويحتمل: أنّ هذا في نهيق الحمار. (٧) ويحتمل: هذا في القبر، كقوله تعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر:٤٦]، وقوله ﵇: «القبر روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حفر النّيران» (٨).
١٠٧ - ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ:﴾ يحتمل: كون أنفسهم اللطيفة في النار قبل مجيء القيامة، وانفطار السّماء، وتبدّل الأرض، وبعثرة ما في القبور (٩)، والاستثناء حالة الرّقدة والصّعقة. ويحتمل: أنّ المراد بالسّماوات: سقوف النّار ودركاتها، والاستثناء حالة العرض والحساب، (١٦٢ و) أو حالة عقوبة الاستهزاء. ويحتمل: أن المراد ببقاء السّماوات والأرض: بقاء أجزائهما لا بقاء تآليفهما، ولا دلالة على فناء الأجزاء المتلاشية بعد الوجود، والاستثناء حالة الدّنيا. وقيل: جرى مجرى الأمثال (١٠)، كقولهم: لا آتيك سنّ الحسل (١١)،